مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
198
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر ، ولكن لا يجوز بيعه ، فإذا ذُكّي جاز بيعه أيضاً » « 1 » . وهذا الكلام الأخير منه قدس سره ظاهره وجود الفرق بين الانتفاع والبيع ، حيث جوّز الانتفاع بميتة غير ذي النفس لطهارتها ، ولكن لم يجوّز بيعها . والمهم هو أنّ التذكية مخرجة للحيوان عن حكم الميتة ، ويترتّب على ذلك جواز البيع والاستعمال وغير ذلك من الانتفاعات . ( انظر : بيع ، ميتة ، نجاسة ) سابعاً - آلات التذكية : قد مرّ أنّ للتذكية أنحاءً مختلفة من الذبح والنحر والصيد وتختلف باختلافها آلات التذكية أيضاً ، فللذبح والنحر آلات ، وللصيد آلات ، كما قد يكون الذبح والنحر بالمكائن الحديثة . وتفصيل الكلام في كلّ ذلك يطلب من محلّه . ( انظر : ذباحة ، صيد ، نحر ) ثامناً - ما تقع عليه الذكاة وما لا تقع : الحيوان على قسمين : مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، وغير مأكول اللحم على قسمين : نجس العين وغير نجس العين . وغير النجس على قسمين : آدمي وغير آدمي . وغير الآدمي على قسمين : ما لا نفس سائلة له وما له نفس سائلة . والأخير باعتبار الخلاف في قبول التذكية وعدمه على أربعة أقسام : السباع ، والمسوخ ، والحشرات ، وغيرها « 2 » . وليعلم أنّه لا معنى للبحث عن جريان الذكاة وعدمه بالنسبة لنجس العين ، وما لا نفس له من غير المأكول كالأسماك المحرّمة ؛ وذلك لأنّ جعل الحكم إنّما يحسن ولا يكون لغواً إذا ترتّب عليه
--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 341 ، م 1670 . وانظر : المنهاج ( محمّد الروحاني ) 2 : 374 ، م 1565 . المنهاج ( صادق الروحاني ) 2 : 636 - 637 ، م 3275 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 192 .